تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
كفر » ( 1 ) وقال المناوي : « استدلّ به السهيلي على أن من سبّها كفر ، لأنه يغضبه ، وأنها أفضل من الشيخين . . . قال الشريف السمهودي : ومعلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه . . . » ( 2 ) . ومن قبلهم أبو لبابة الأنصاري نزّلها منزلة النبي بأمر من النبي . . . قال الحافظ السهيلي : « إن أبا لبابة رفاعة بن المنذر ربط نفسه في توبة ، وإن فاطمة أرادت حله حين نزلت توبته ، فقال : قد أقسمت ألا يحلّني إلاّ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم . فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : إن فاطمة بضعة مني . فصلى الله عليه وعلى فاطمة . فهذا حديث يدلّ على أن من سبها فقد كفر ، ومن صلى عليها فقد صلى على أبيها » . ليس المقصود ذلك . بل المقصود هو أن هذا الحديث جاء في الصحيحين وغيرهما عن « المسور بن مخرمة » - في باب فضائل فاطمة - مجرداً عن قصّة خطبة عليّ ابنة أبي جهل ، قال ابن حجر : « وفي الصحيحين عن المسور بن مخرمة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم على المنبر يقول : فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ، ويريبني ما رابها » ( 3 ) روياه عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة . بل لم نجده عند البيهقي والخطيب التبريزي إلا مجرداً كذلك ( 4 ) ، وكذا في الجامع الصغير ، حيث لا تعرض للقصّة لا في المتن ولا في الشرح ( 5 ) . والملاحظ أنه لا يوجد في هذا السند المجرد واحد من ابني الزبير والزهري والشعبي والليث . . . وأمثالهم . . .
هامش
( 1 ) شرح المواهب المدنية 3 / 205 . ( 2 ) فيض القدير 4 / 241 . ( 3 ) الإصابة 4 / 378 . ( 4 ) سنن البيهقي 7 / 64 و 10 / 201 . مشكاة المصابيح 3 / 1732 وقال : متّفق عليه . ( 5 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير - 4 / 241 .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 43 | السيد علي الحسيني الميلاني