تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إماماً هي صلاة الظهر يوم السبت أو يوم الأحد ، والتي كان فيها مأموماً هي صلاة الصبح من يوم الاثنين وهي آخر صلاه صلاّها حتى خرج من الدنيا . وقال نعيم بن أبي هند : الأخبار التي وردت في هذه القصة كلها صحيحة وليس فيها تعارض ، فإن النبي صلى في مرضه الذي مات فيه صلاتين في المسجد ، في إحداهما كان إماماً وفي الأخرى كان مأموماً » ( 1 ) . قلت : أولاً : إن كلام البيهقي في الجمع أيضاً مضطرب ، فهو لا يدري الصلاة التي كان فيها إماماً أهي صلاة الظهر يوم السبت أو يوم الأحد ! ؟ وكأن المهم عنده أن يجعل الصلاة الأخيرة - يوم الاثنين - صلاته مأموماً كي تثبت الإمامة العظمى لأبي بكر بالإمامة الصغرى ! ! وثانياً : إن نعيم بن أبي هند - الذي حكم بصحة كل الأخبار ، وجمع كالبيهقي بالتعدّد لكن من غير تعيين ، لجهله بواقع الأمر ! - رجل مقدوح مجروح لا يعتمد على كلامه كما تقدم في محله . وثالثاً : إنه اعترف بوجود الاضطراب في حديث عائشة ، وكذا اعترف بذلك ابن حجر ، ثم ذكر الاختلاف ، وظاهره ترك المطلب على حاله من دون اختيار ، ثم أضاف أنه « اختلف النقل عن الصحابة غير عائشة ، فحديث ابن عباس فيه : أن أبا بكر كان مأموماً وحديث أنس فيه : أن أبا بكر كان إماماً . أخرجه الترمذي وغيره » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عمدة القاري 5 / 191 . ( 2 ) فتح الباري 2 / 120 .