تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
« أي يتعرفون به ما كان النبي يفعله لضعف صوته عن أن يسمع الناس تكبير الانتقال ، فكان أبو بكر يسمعهم ذلك » ( 1 ) . ويشهد بذلك الحديث المتقدم عن جابر : « اشتكى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم فصلينا وراءه وهو قاعد ، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره » . بل لقد عقد البخاري نفسه : « باب من أسمع الناس تكبير الإمام » وأخرج الحديث تحته ( 2 ) ! ! 10 - لا يجوز لأحد التقدم على النبي : هذا كلّه بغضّ النظر عن أنه لا يجوز لأحد أن يتقدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمّا بالنظر إلى هذه القاعدة المسلمة كتاباً وسنة فجميع أحاديث المسألة باطلة ، ولقد نصّ على تلك القاعدة كبار الفقهاء ، منهم : إمام المالكية وأتباعه ، وعن القاضي عياض أنه مشهور عن مالك وجماعة أصحابه ، قال : وهو أولى الأقاويل ( 3 ) وقال الحلبي بعد حديث تراجع أبي بكر عن مقامه : « وهذا استدل به القاضي عياض على أنه لا يجوز لأحد أن يؤمّه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، لأنه لا يصح التقدم بين يديه ، في الصلاة ولا في غيرها ، لا لعذرٍ ولا لغيره ، ولقد نهى الله المؤمنين عن ذلك ، ولا يكون أحد شافعاً له ، وقد قال : أئمتكم شفعاؤكم . وحينئذ يحتاج للجواب عن صلاته خلف عبد الرحمن بن عوف ركعة ، وسيأتي الجواب عن ذلك » ( 4 ) . قلت : يشير بقوله : « وقد نهى الله المؤمنين عن ذلك » إلى قوله عز وجل :
هامش
( 1 ) تنوير الحوالك - شرح موطأ مالك 1 / 156 . ( 2 ) فتح الباري 2 / 162 . ( 3 ) نيل الأوطار 3 / 195 . ( 4 ) السيرة الحلبية 3 / 365 .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 70 | السيد علي الحسيني الميلاني