تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المشكلة التي اضطربت فيها كلماتهم : قال العيني : « اختلف العلماء فيمن هو أولى بالإمامة فقالت طائفة : الأفقه ، وقال آخرون : الأقرأ ! فأجاب عن الإشكال بعدم التعارض : « لأنه لا يكاد يوجد إذ ذاك قارئ إلا وهو فقيه لا قال : « وأجاب بعضهم بأن تقديم الأقرأ كان في صدر الإسلام » ( 1 ) . وقال ابن حجر بشرح عنوان البخاري المذكور : « هذه الترجمة منتزعة من حديث أخرجه مسلم من رواية أبي مسعود الأنصاري وقد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه أن شعبة كان يتوقف في صحّة هذا الحديث . ولكن هو في الجملة يصلح للاحتجاج به عند البخاري . قيل : المراد به الأفقه . وقيل : هو على ظاهره . وبحسب ذلك اختلف الفقهاء ، قال النووي قال أصحابنا : الأفقه مقدم على الأقرأ ، ولهذا قدم النبي أبا بكر في الصلاة على الباقين ، مع أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم نصّ على أن غيره أقرأ منه - كأنه عنى حديث : أقرؤكم أبي - قال : وأجابوا عن الحديث بان الأقرأ من الصحابة كان هو الأفقه » . قال ابن حجر : « قلت : وهذا الجواب يلزم منه أن من نص النبي على أنه أقرأ من أبي بكر كان أفقه من أبي بكر ، فيفسد الاحتجاج بان تقديم أبي بكر كان لأنه الأفقه » . قال : « ثم قال النووي بعد ذلك : إن قوله في حديث أبي مسعود : فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم في الهجرة . يدل على تقديم الأقرأ مطلقاً . إنتهى » . قال ابن حجر : « وهو واضح للمغايرة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) عمدة القاري 5 / 203 ( 2 ) فتح الباري 2 / 135 .