تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ومن قال : « فكان أبو بكر يأتمّ بالنبي والناس يأتمون بأبي بكر » . ومن قال : « جاء رسول الله حتى جلس إلى جنب أبي بكر حتى قضى أبو بكر صلاته » . إنهم يقولون هكذا كي يوهموا ثبوت نوع إمامة لأبي بكر ! ! وتكون حينئذ كلماتهم مضطربة مشوشة بطبيعة الحال ! ! وبالفعل فقد وقع التوهم . . . واختلف الشرّاح في القضية وتوهم بعضهم فروعاً فقهية ، كقولهم بصحة الصلاة بإمامين ! ! : فقد عقد البخاري : « باب الرجل يأتمّ بالإمام ويأتمّ الناس بالمأموم » وذكر فيه الحديث عن عائشة الذي فيه : « وكان رسول الله يصلي قاعدا ، ويقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر » ( 1 ) . وقال العيني بعد الحديث : « قيل للأعمش : وكان النبي يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلّون بصلاة أبي بكر ؟ فقال برأسه : نعم ! » . قال : « استدلّ به الشعبي على جواز ائتمام بعض المأمومين ببعضٍ وهو مختار الطبري أيضاً ، وأشار إليه البخاري - كما يأتي إن شاء الله تعالى - . ورد بان أبا بكر كان مبلغاً ، وعلى هذا فمعنى الاقتداء اقتداؤه بصوته ، والدليل عليه أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان جالساً وأبو بكر كان قائماً ، فكانت بعض أفعاله تخفى على بعض المأمومين ، فلأجل ذلك كان أبو بكر كالإمام في حقهم » ( 2 ) . أقول : ولذا شرح السيوطي الحديث في الموطّأ بقوله :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - بشرح العيني - 5 / 250 . ( 2 ) عمدة القاري 5 / 190 .