تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
4 - على من كان معتمداً واختلفت الألفاظ التي ذكرناها فيمن كان معتمدا عليه - مع الاتفاق على كونهما اثنين - فمنها : « رجلين أحدهما العباس » ومنها : « رجلين » ومنها : « فقال : انظروا لي من أتكى عليه ، فجاءت بريرة ، ورجل آخر فاتكا عليهما » . وهناك روايات فيها أسماء أشخاص آخرين . . . ومن هنا اضطربت كلمات الشرّاح . . . فقال النووي بشرح « فخرج بين رجلين أحدهما العباس » : وفسّر ابن عباس الآخر بعلي بن أبي طالب . وفي الطريق الآخر : فخرج ويد له على رجل آخر ، وجاء في غير مسلم : بين رجلين أحدهما أسامة بن زيد . وطريق الجمع بين هذا كله : إنهم كانوا يتناوبون الأخذ بيده الكريمة تارة هذا وتارة ذاك وذاك ، ويتنافسون في ذلك . وأكرموا العبّاس باختصاصه بيد واستمرارها له ، لما له من السن والعمومة وغيرها ، ولهذا ذكرته عائشة مسمى وأبهمت الرجل الآخر ، إذ لم يكن أحد الثلاثة الباقين ملازماً في جميع الطريق ولا معظمه ، بخلاف العباس ، والله أعلم » ( 1 ) . وفي خبر آخر عند ابن خزيمة عن سالم بن عبيد : « فجاءوا ببريرة ورجل آخر فاعتمد عليهما ثم خرج إلى الصلاة » ( 2 ) . ترى أن « الرجل الآخر » في جميع هذه الطرق غير مذكور ، فاضطر النووي إلى ذكر توجيه لذلك ، بعد أن ذكر طريق الجمع بين ذلك كله ، لئلا يسقط شيء منها عن الاعتبار ! ! بعد أن كانت القضية واحدة . . . وروى أبو حاتم أنه خرج بين جاريتين ، فجمع بين الخبرين بأنه « خرج بين
هامش
( 1 ) المنهاج شرح مسلم هامش ارشاد الساري 3 / 57 . ( 2 ) عمدة القاري 5 / 187 .