خفة ، فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطّان في الأرض » .
أقول : هنا نقاط نلفت إليها الأنظار على ضوء هذه الأخبار :
1 - متى خرج أبو بكر إلى الصلاة ؟
إنه خرج إليها والنبي في حال غشوة ، لأنه لما وجد في نفسه خفة خرج معتمداً على
رجلين . . .
2 - متى خرج رسول الله ؟
إنه خرج عند دخول أبي بكر في الصلاة ، فهل كانت الخفة التي وجدها في نفسه في تلك
اللحظات صدفةً ، بان رأى نفسه متمكناً من الخروج فخرج على عادته أو أنه خرج عندما
علم بصلاة أبي بكر إما بإخبار مخبر ، أو بسماع صوت أبي بكر ؟ إنه لا فرق بين الوجهين
من حيث النتيجة ، فإنه لو كان قد أمر أبا بكر بالصلاة في مقامه لما بادر إلى الخروج
وهو على الحال التي وصفتها الأخبار !
3 - كيف خرج رسول الله ؟
لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقادر على المشي بنفسه ، ولا كان يكفيه
الرجل الواحد بل خرج معتمداً على رجلين ، بل إنهما أيضاً لم يكفياه ، فرجلاه كانتا
تخطّان في الأرض ، وإن خروجاً - كهذا - ليس إلا لأمر يهم الإسلام والمسلمين ، وإلاّ
فقد كان معذوراً عن الخروج للصلاة جماعة ، كما هو واضح . . . فإن كان خروج أبي بكر
إلى الصلاة بأمر منه فقد جاء ليعزله ، كما كان في قضية إبلاغ سورة التوبة حيث أمر
أبا بكر بذلك ثمّ أمر بعزله وذاك من القضايا الثابتة المتفق عليها ، لكنه لم يكن بأمر
منه للوجوه التي ذكرناها . . .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 60
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٠