تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
خفة ، فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطّان في الأرض » . أقول : هنا نقاط نلفت إليها الأنظار على ضوء هذه الأخبار : 1 - متى خرج أبو بكر إلى الصلاة ؟ إنه خرج إليها والنبي في حال غشوة ، لأنه لما وجد في نفسه خفة خرج معتمداً على رجلين . . . 2 - متى خرج رسول الله ؟ إنه خرج عند دخول أبي بكر في الصلاة ، فهل كانت الخفة التي وجدها في نفسه في تلك اللحظات صدفةً ، بان رأى نفسه متمكناً من الخروج فخرج على عادته أو أنه خرج عندما علم بصلاة أبي بكر إما بإخبار مخبر ، أو بسماع صوت أبي بكر ؟ إنه لا فرق بين الوجهين من حيث النتيجة ، فإنه لو كان قد أمر أبا بكر بالصلاة في مقامه لما بادر إلى الخروج وهو على الحال التي وصفتها الأخبار ! 3 - كيف خرج رسول الله ؟ لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقادر على المشي بنفسه ، ولا كان يكفيه الرجل الواحد بل خرج معتمداً على رجلين ، بل إنهما أيضاً لم يكفياه ، فرجلاه كانتا تخطّان في الأرض ، وإن خروجاً - كهذا - ليس إلا لأمر يهم الإسلام والمسلمين ، وإلاّ فقد كان معذوراً عن الخروج للصلاة جماعة ، كما هو واضح . . . فإن كان خروج أبي بكر إلى الصلاة بأمر منه فقد جاء ليعزله ، كما كان في قضية إبلاغ سورة التوبة حيث أمر أبا بكر بذلك ثمّ أمر بعزله وذاك من القضايا الثابتة المتفق عليها ، لكنه لم يكن بأمر منه للوجوه التي ذكرناها . . .