تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مسكة ، ولذا قال النووي : « وليس كذلك » . وأما الوجه الثاني فقد عرفت ما فيه من كلام النبي . وأما الوجه الثالث فأظرف الوجوه ، فإنه احتمال أن يكون فهم أبو بكر ! ! الإمامة العظمى ! ! وعلم ما في تحمّلها من الخطر ؟ ! علم قوة عمر على ذلك فاختاره ! ! ولم يعلم النبي بقوّة عمر على ذلك فلم يختره ! ! وإذا كان علم من عمر ذلك فعمر أفضل منه وأحق بالإمامة العظمى ! ! لكن الوجه الوجيه أنه كان يعلم بان الأمر لم يكن من النبي صلى الله عليه وآله وسلّم ، وعمر كان يعلم - أيضاً - بذلك ، ولذا قال له في الجواب : « أنت أحق بذلك » وقوله لعمر : « صل بالناس » يشبه قوله للناس في السقيفة : « بايعوا أي الرجلين شئتم » يعني : عمر وأبا عبيدة . . . 7 - خروجه معتمداً على رجلين : إنه وإن لم يتعرّض في بعض ألفاظ الحديث لخروج النبي إلى الصلاة أصلاً وفي بعضها إشارة إليه ولكن بلا ذكر لكيفية الخروج . . . إلا أن في اللفظ المفصل - وهو خبر عبيد الله عن عائشة ، حيث طلب منها أن تحدثه عن مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - جاء : « ثم إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وجد من نفسه خفة ، فخرج بين رجلين أحدهما العبّاس » . وفي حديث آخر عنها : « وخرج النبي يهادي بين رجلين ، كأني أنظر إليه يخط برجليه الأرض » . وفي ثالث : « فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفة ، فقام يهادي بين رجلين ، ورجلاه تخطّان في الأرض حتى دخل المسجد » . وفي رابع : « فوجد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من نفسه خفة ، فخرج وإذا أبو بكر يؤمّ الناس » . وفي خامس : « فخرج أبو بكر فصلى بالناس ، فوجد رسول الله من نفسه