تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الجاريتين إلى الباب ، ومن الباب أخذه العباس وعلي ، حتى دخلا به المسجد » ( 1 ) . لكن خبر خروجه بين جاريتين وهم صدر من الذهبي أيضاً ( 2 ) وذكر العيني الجمع الذي اختاره النووي قائلاً : « وزعم بعض الناس » ثمّ أشكل عليه بقوله : « فإن قلت : ليس بين المسجد وبيته مسافة تقتضي التناوب . . . » فأجاب بقوله : « قلت : يحتمل أن يكون ذلك لزيادة في إكرامه أو لالتماس البركة من يده » ( 3 ) . وأنت تستشمّ من عبارته « وزعم بعض الناس » ثم من الإشكال والجواب عدم ارتضائه لما قاله النووي ، وكذلك ابن حجر رد - كما ستعلم - على ما ذكره النووي فيما جاء في رواية معمر : « ولكن عائشة لا تطيب نفساً له بخير » ورواية الزهري : « ولكنها لا تقدر على أن تذكره بخير » . والتحقيق : إن القضية واحدة ، و « الرجل الآخر » هو علي عليه السلام « ولكن عائشة . . . » أما ما ذكره النووي فقد عرفت ما فيه ، وقد أورد العيني ما في رواية معمر والزهري ثم قال : « وقال بعضهم : وفي هذا رد على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعين في جميع المسافة ولا معظمها » قال العيني : « أشار بهذا إلى الرد على النووي ولكنه ما صرح باسمه لاعتنائه به ومحاماته له » ( 4 ) . قلت : والعيني أيضاً لم يذكر اسم القائل وهو ابن حجر ، ولا نصّ عبارته لشدتها ، ولنذكرها كاملة ، فإنه كما لم يصرح باسم النووي كذلك لم يصرّح باسم الكرماني الذي اكتفى هنا بان قال : « لم يكن تحقيراً أو عداوة ، حاشاها من ذلك » ( 5 ) وهي هذه بعد روايتي معمر والزهري :
هامش
( 1 ) عمدة القاري 5 / 187 . ( 2 ) عمدة القاري 5 / 190 . ( 3 ) عمدة القاري 5 / 187 . ( 4 ) عمدة القاري 5 / 191 . ( 5 ) الكواكب الدراري 5 / 52 .