الإيمان أولاً على أبي بكر فأمن ، ثم عرض أبو بكر الإيمان على طلحة والزبير وعثمان
ابن عفان وجماعة أخرى من أجلة الصحابة ، وكان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم في الغزوات وفي أداء الجماعات وفي المجالس والمحافل .
وقد أقامه في مرضه مقامه في الإمامة . . . » ( 1 ) .
وقال الكرماني بشرح الحديث :
« فيه فضيلة لأبي بكر ، وترجيحه على جميع الصحابة ، وتنبيه على أنه أحقّ بخلافة
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من غيره » ( 2 ) .
وقال العيني :
« ذكر ما يستفاد منه ، وهو على وجوه : الأول : فيه دلالة على فضل أبي بكر . الثاني :
فيه أن أبا بكر صلى بالناس في حياة النبي ، وكانت في هذه الإمامة التي هي الصغرى
دلالة على الإمامة الكبرى . الثالث : فيه أن الأحق بالإمامة هو الأعلم » ( 3 ) .
وقال النووي :
« فيه فوائد : منها : فضيلة أبي بكر وترجيحه على جميع الصحابة وتفضيله وتنبيه على
أنه أحق بخلافة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من غيره ، وأن الإمام إذا عرض
له عذر عن حضور الجماعة استخلف من يصلّي بهم ، وإنّه لا يستخلف إلا أفضلهم . ومنها
: فضيلة ( 4 ) عمر بعد أبي بكر لأن أبا بكر لم يعدل إلى غيره » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري ، سورة التوبة .
( 2 ) الكواكب الدراري - شرح البخاري 5 / 52 .
( 3 ) عمدة القاري - شرح البخاري 5 / 187 - 188 .
( 4 ) وذلك لأن أبا بكر قال لعمر : صلّ للناس . . . وكان أقوال أبي بكر وأفعاله حجّة ؟ !
على أنهم وقعوا في إشكال في هذه الناحية ، كما ستعرف !
( 5 ) المنهاج ، لشرح صحيح مسلم ، هامش إرشاد الساري 3 / 56 .