تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
فقط . . . ! ! وعلى هذا الأساس أبطلوا استدلال الحنفيّة وأجابوا عنه بكلمات قاطعة : قال المباركفوري : « ليس المراد بسنة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته . وقال القاري في المرقاة : فعليكم بسنتي . أي بطريقتي الثابتة عنّي واجباً ، أو مندوباً ، وسنة الخلفاء الراشدين ، فإنهم لم يعملوا إلا بسنتي ، فالإضافة إليهم إما لعملهم بها ، أو لاستنباطهم واختيارهم إياها . وقال صاحب سبل السلام : أما حديث « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ » . أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه الحاكم وقال : على شرط الشيخين . ومثله حديث : « اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر » . أخرجه الترمذي وقال : حسن . وأخرجه أحمد وابن ماجة وابن حبّان ، وله طريق فيها مقال إلا أنه يقوي بعضها بعضاً . فإنه ليس المراد بسنة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته من جهاد الأعداء وتقوية شعائر الدين ونحوها . فإن الحديث عام لكل خليفة راشد لا يخص الشيخين ، ومعلوم من قواعد الشريعة أنه ليس لخليفةٍ راشد أن يشرع طريقة غير ما كان عليها النبي . . . قال المباركفوري : إن الاستدلال على كون الأذان الثالث الذي هو من مجتهدات ( 1 ) عثمان أمراً مسنوناً ليس بتام . . . » ( 2 ) . ثم إنهم أطالوا الكلام عن معنى البدعة ، فقال هؤلاء - في الجواب عما ذكر ابن حجر وغيره - بأنه :
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله : محدّثات . ( 2 ) تحفة الأحوذي 3 / 50 .