فقط . . . ! !
وعلى هذا الأساس أبطلوا استدلال الحنفيّة وأجابوا عنه بكلمات قاطعة :
قال المباركفوري : « ليس المراد بسنة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة
لطريقته .
وقال القاري في المرقاة : فعليكم بسنتي . أي بطريقتي الثابتة عنّي واجباً ، أو
مندوباً ، وسنة الخلفاء الراشدين ، فإنهم لم يعملوا إلا بسنتي ، فالإضافة إليهم إما
لعملهم بها ، أو لاستنباطهم واختيارهم إياها .
وقال صاحب سبل السلام : أما حديث « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي ،
تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ » . أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه
الحاكم وقال : على شرط الشيخين .
ومثله حديث : « اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر » . أخرجه الترمذي وقال : حسن
. وأخرجه أحمد وابن ماجة وابن حبّان ، وله طريق فيها مقال إلا أنه يقوي بعضها
بعضاً .
فإنه ليس المراد بسنة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته من جهاد
الأعداء وتقوية شعائر الدين ونحوها .
فإن الحديث عام لكل خليفة راشد لا يخص الشيخين ، ومعلوم من قواعد الشريعة أنه ليس
لخليفةٍ راشد أن يشرع طريقة غير ما كان عليها النبي . . .
قال المباركفوري : إن الاستدلال على كون الأذان الثالث الذي هو من مجتهدات ( 1 )
عثمان أمراً مسنوناً ليس بتام . . . » ( 2 ) .
ثم إنهم أطالوا الكلام عن معنى البدعة ، فقال هؤلاء - في الجواب عما ذكر ابن حجر
وغيره - بأنه :
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله : محدّثات .
( 2 ) تحفة الأحوذي 3 / 50 .