الأذان الحقيقي والإقامة » ( 1 ) .
هذا ، وقد رووا عن ابن عمر قوله عما فعل عثمان أنه « بدعة » ( 2 ) .
فهذا ما كان من عثمان . . . في أثناء خلافته . . . كما كان من عمر من تحريم المتعتين
. . . في أثناء خلافته . . .
وقد اشتدت الحيرة هنا وكثر الاضطراب . . . كما كان الحال تجاه ما فعل ابن الخطاب . . .
1 - فالسرخسي أراح نفسه بتحريف الحديث ! ! قال : « . . . لما روي عن السائب ابن يزيد
قال : كان الأذان للجمعة على عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حين يخرج
فيستوي على المنبر ، وهكذا في عهد أبي بكر وعمر ، ثم أحدث الناس الأذان على الزوراء
في عهد عثمان » ( 3 ) .
قال : « . . . هكذا كان على عهد رسول الله والخليفتين من بعده ، إلى أن أحدث الناس
الأذان على الزوراء على عهد عثمان » ( 4 ) .
2 - والفاكهاني أنكر أن يكون عثمان هو الذي أحدث الزيادة فقال : « إن أول من أحدث
الأذان الأول بمكة الحجاج وبالبصرة زياد » ( 5 ) .
3 - وشراح البخاري ادعوا قيام الإجماع السكوتي ! ! على المسألة . . . قالوا : شرع
باجتهاد عثمان وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار فصار إجماعاً سكوتياً
» ( 6 ) .
4 - وقال ابن حجر : « الذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد
هامش
( 1 ) تحفة الأحوذي 3 / 48 .
( 2 ) فتح الباري 2 / 315 .
( 3 ) المبسوط في الفقه الحنفي 1 / 134 .
( 4 ) المبسوط في الفقه الحنفي 2 / 31 .
( 5 ) فتح الباري شرح البخاري 2 / 315 ، تحفة الأحوذي 3 / 48 .
( 6 ) إرشاد الساري 2 / 178 ، الكواكب الدراري 6 / 27 ، عمدة القاري 6 / 210 .