تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ج - الإجماع السكوتي . وفيه : أوّلاً : في حجية الإجماع كلام . وثانياً : أنه يتوقف على السكوت الدال على الرضا والموافقة . وثالثاً : أنه يتوقف على حجية الإجماع السكوتي . * وأما الوجه الرابع ففيه : إن أخذ الناس بفعل عثمان لا يقتضي مشروعية فعله ، والخليفة إنما يطاع أمره إذا كان امرأ بما أمر الله ورسوله به ، وبه أحاديث كثيرة . * وأما الوجه الخامس ففيه : إنه يتوقّف : أولاً : على تمامية هذا الحديث سنداً . وثانياً : على تمامية دلالته على وجوب اتباع سيرة الخلفاء وإن كانت مخالفة لسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلّم . وثالثاً : على أن يكون المراد من « الخلفاء الراشدين المهديين » شاملاً لعثمان أمثاله . أما الأمر الأول فقد بيناه في الفصل السابق ، وعرفت أن الحديث باطل موضوع . وأما الأمران الثاني والثالث فسنذكرهما في هذا الفصل . لكن المحققين من القوم لم يوافقوا على دلالة الحديث على وجوب متابعة سيرة الخلفاء - حتى بناء على أن المراد خصوص الأربعة - فيما لو خالفت سيرتهم السيرة النبوية الكريمة - كما في مسألتنا هذه - فإن عثمان خالف فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وخالف أيضاً أبا بكر وعمر ، لا سيما وأن غير واحد منهم يخصّص حديث : « عليكم بسنتي . . . » بحديث : « اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر » ( 1 ) . فيكون قد أمر صلّى الله عليه وآله وسلّم بمتابعة سيرته وسيرة أبي بكر وعمر
هامش
( 1 ) وهذا الحديث موضوع الرسالة الثانية من هذه الرسائل .