تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إذ ذاك ، لكونه خليفة مطاع الأمر » ( 1 ) . 5 - وقال بعض الحنفية : « الأذان الثالث الذي هو الأوّل وجوداً إذا كانت مشروعية باجتهاد عثمان وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار صار أمراً مسنوناً ، نظراً إلى قوله : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين » ( 2 ) . وأجاب هؤلاء - الدافعون عن عثمان - عما رووا عن عبد الله بن عمر ، بما ذكر ابن حجر : « أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار . ويحتمل أنه يريد أنه لم يكن في زمن النبي ، وكل ما لم في زمنه يسمى بدعة ، لكن منها ما يكن حسناً ، ومنها ما يكون بخلاف ذلك » . قلت : كانت تلك الوجوه التي ذكروها لتبرير ما فعله عثمان : * فأما الوجهان الأول والثاني فلا يعبأ بهما ولا يصغى إليهما . * وأمّا الوجه الثالث فقد اشتمل على : أ - اجتهاد عثمان . وفي الاجتهاد - واجتهادات الخلفاء خاصة - بحث طويل ليس هذا موضعه ، وعلى فرض القبول فهل يجوز الاجتهاد في مقابل النص ؟ ! ب - موافقة الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار وفيه : أوّلاً : ما الدليل على سكوتهم وعدم إنكارهم ؟ ! فلقد أنكروا عليه يقيناً ولما ينقل كما نقل قول ابن عمر . وثانياً : إن السكوت أعم من القبول والرضا .
هامش
( 1 ) فتح الباري 2 / 315 . ( 2 ) تحفة الأحوذي 3 / 50 . ( 3 ) فتح الباري 2 / 315 .