تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وأورده الشيخ أحمد الحداد في كتابه موجبات الرحمة بسند فيه مجاهيل مع انقطاعه ، عن الخضر عليه السلام ، وكل ما يروى في هذا فلا يصح رفعه ألبتّة . قلت : وإذا ثبت رفعه إلى الصدّيق فيكفي العمل به ! ! لقوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين . . . » ( 1 ) . في علم الكلام : والمتكلمون منهم عندما يبحثون عن أدلة الإمامة وشروطها وأوصاف الإمام وحكم الخارج عليه . . . يقولون بحرمة الخروج على الإمام حتى في حال تغلبه على الأمر بالقهر والسيف ، وحتى إذا صدر منه الفسق والجور والحيف . . . استناداً إلى أمثال هذا الحديث المختلق البيّن الزيف . . . ولقد أفرط بعض النواصب المتعصبين فقال في قضية استشهاد الإمام الحسين السبط عليه السلام بما لا يتفّوه به أحد من المسلمين . . وهذه عبارته : « وما خرج إليه أحد إلا بتأويل ، ولا قاتلوه إلا بما سمعوا من جده المهيمن على الرسل ، المخبر بفساد الحال ، المحذر من الدخول في الفتن ، وأقواله في ذلك كثيرة ، منها قوله : إنه ستكون هنات وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمّة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان ، فما خرج الناس إلا بهذا وأمثاله . . ودع الأمر يتولاّه أسود مجدّع حسبما أمر به صاحب الشرع . . . » . قال : « وأخرج البخاري عن عبد الله بن دينار قال : شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان كتب : إني أقرّ بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير المؤمنين على سُنّة الله وسنة رسوله ما استطعت . وإن بني قد أقرّوا بمثل ذلك » ( 2 ) . ومنهم من جعله من أدلة خلافة الخلفاء الأربعة ، وذكره في مقابلة الأحاديث
هامش
( 1 ) الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ، للقاري : 306 . ( 2 ) العواصم من القواصم لابن العربي المالكي : 232 و 251 .