وأورده الشيخ أحمد الحداد في كتابه موجبات الرحمة بسند فيه مجاهيل مع انقطاعه ، عن
الخضر عليه السلام ، وكل ما يروى في هذا فلا يصح رفعه ألبتّة .
قلت : وإذا ثبت رفعه إلى الصدّيق فيكفي العمل به ! ! لقوله عليه الصلاة والسلام :
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين . . . » ( 1 ) .
في علم الكلام :
والمتكلمون منهم عندما يبحثون عن أدلة الإمامة وشروطها وأوصاف الإمام وحكم الخارج
عليه . . . يقولون بحرمة الخروج على الإمام حتى في حال تغلبه على الأمر بالقهر والسيف
، وحتى إذا صدر منه الفسق والجور والحيف . . . استناداً إلى أمثال هذا الحديث المختلق
البيّن الزيف . . .
ولقد أفرط بعض النواصب المتعصبين فقال في قضية استشهاد الإمام الحسين السبط عليه
السلام بما لا يتفّوه به أحد من المسلمين . . وهذه عبارته :
« وما خرج إليه أحد إلا بتأويل ، ولا قاتلوه إلا بما سمعوا من جده المهيمن على
الرسل ، المخبر بفساد الحال ، المحذر من الدخول في الفتن ، وأقواله في ذلك كثيرة ،
منها قوله : إنه ستكون هنات وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمّة وهي جميع
فاضربوه بالسيف كائناً من كان ، فما خرج الناس إلا بهذا وأمثاله . . ودع الأمر
يتولاّه أسود مجدّع حسبما أمر به صاحب الشرع . . . » .
قال : « وأخرج البخاري عن عبد الله بن دينار قال : شهدت ابن عمر حيث اجتمع الناس
على عبد الملك بن مروان كتب : إني أقرّ بالسمع والطاعة لعبد الملك أمير المؤمنين على
سُنّة الله وسنة رسوله ما استطعت . وإن بني قد أقرّوا بمثل ذلك » ( 2 ) .
ومنهم من جعله من أدلة خلافة الخلفاء الأربعة ، وذكره في مقابلة الأحاديث
هامش
( 1 ) الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ، للقاري : 306 .
( 2 ) العواصم من القواصم لابن العربي المالكي : 232 و 251 .