تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
والمغفرة . فإيّاك وسوء الظن بهذا الصنيع . فاحفظ الأدب . . . » ( 1 ) . ولو تنزّلنا عن قضية سعد بن عبادة ، فما الجواب عن تخلف الصديقة الزهراء عليها السلام ؟ ! وهي من الصحابة ، بل بضعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم . فإذا كان الصحابة - لا سيّما مثل سعد - برآء عن موت الجاهلية ، فما ظنّك بالزهراء التي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : « فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني » ( 3 ) وقال : « فاطمة بضعة مني ، يقضبني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها » ( 2 ) وقال : « فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلاّ مريم بنت عمران » ( 4 ) هذه الأحاديث التي استدلّ بها الحافظ السهيلي وغيره من الحفاظ على أنّها أفضل من الشيخين فضلاً عن غيرهما ( 5 ) . . . . فإن من ضروريات التاريخ أن الزهراء عليها السلام فارقت الدنيا ولم تبايع أبا بكر . . . وأن أمير المؤمنين عليه السلام لم يأمرها بالمبادرة إلى البيعة ، وهو يعلم أنه « لم يفارق الجماعة أحد ومات إلا مات ميتة الجاهلية » ! ! أقول : إذن . . . لا يدلّ هذا الحديث على شيء ممّا زعموه أو أرادوا له الاستدلال به فما هو واقع الحال ؟ سنذكر له وجهاً على سبيل الاحتمال في نهاية المقال . . . ثم إن مّما يبطل هذا الحديث من حيث الدلالة والمعنى وجوهاً أُخر .
هامش
( 1 ) فواتح الرحموت - شرح مسلّم الثبوت 2 / 223 - 224 . ( 2 ) فيض القدير 4 / 421 عن البخاري في المناقب . ( 3 ) فيض القدير 4 / 421 . ( 4 ) فيض القدير 4 / 421 . ( 5 ) فيض القدير 4 / 421 .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 47 | السيد علي الحسيني الميلاني