تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
- 8 - وجاء عمر يقول : « كانت بيعة أبي بكر فلتة ، وقى المسلمين شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » ( 1 ) . * * * وبعد : فما هو متن الحديث ؟ وما هو مدلوله ؟ قد عرفت سقوط هذا الحديث معنى على فرض صدوره . . . وعلى الفرض المذكور . . . فلا بُدّ من الالتزام بأحد أمرين : إمّا وقوع التحريف في لفظه ، وإمّا صدوره في قضيةٍ خاصّة . . . أمَا الأول فيشهد به : أنه قد روى هذا الخبر بالنصب ، أي جاء بلفظ « أبا بكر وعمر » بدلاً عن « أبي بكر وعمر » وجعل أبو بكر وعمر مناديين مأمورين بالاقتداء . . ( 2 ) . فالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يأمر المسلمين عامة بقوله « اقتدوا » - مع تخصيصٍ . لأبي بكر وعمر بالخطاب - « باللذين من بعده » وهما « الكتاب والعترة » ، وهما ثقلاه اللذان طالما أمر بالاقتداء والتمسك والاعتصام بهما ( 3 ) . وأما الثاني . . . فهو ما قيل : من أن سبب هذا الخبر : أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم كان سالكاً بعض الطرق ، وكان أبو بكر وعمر متأخرّين عنه ، جائيين على عقبه ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 208 ، الصواعق المحرقة : 5 ، تاريخ الخلفاء : 67 . ( 2 ) تلخيص الشافي 3 / 35 . ( 3 ) راجع حديث الثقلين لألفاظه وطرقه ودلالاته في الاجزاء الثلاثة الأولى من كتابنا الكبير « نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار » .