يوم السقيفة . . . ولكن لم نجد في واحد من كتب الحديث والتاريخ أنه احتجّ به على
القوم . . . فلو كان لنقل واشتهر ، كما نقل خبر السقيفة وما وقع فيها من النزاع
والمغالبة . . .
بل لم نجد احتجاًجاً له به في وقت من الأوقات .
- 5 -
بل وجدناه في السقيفة يخاطب الحاضرين بقوله : « بايعوا أيّ الرجلين شئتم » يعني :
أبا عبيدة وعمر بن الخطاب ( 1 ) .
ويلتفت إلى أبي عبيدة الجراح قائلاً : « إمدد يدك أبايعك » ( 2 ) .
- 6 -
ثم لمّا بويع بالخلافة قال :
« أقيلوني ، أقيلوني ، فلست بخيركم . . . » ( 3 ) .
- 7 -
ثم لمّا حضرته الوفاة قال :
« وددت أني سألت رسول الله لمن هذا الأمر ، فلا ينازعه أحد ، وددت أني كنت سألت :
هل للأنصار في هذا الأمر نصيب » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : صحيح البخاري - باب فضل أبي بكر ، مسند أحمد 1 / 56 ، تاريخ الطبري 3 /
309 ، السيرة الحلبية 3 / 386 ، وغيرها .
( 2 ) الطبقات الكبرى 3 / 128 ، مسند أحمد 1 / 35 ، السيرة الحلبية 3 / 386 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 / 14 ، الصواعق المحرقة : 30 ، الرياض النظرة 1 / 175 ، كنز
العمال 3 / 132 .
( 4 ) تاريخ الطبري 3 / 431 ، العقد الفريد 2 / 254 ، الإمامة والسياسة 1 / 18 ، مروج الذهب
2 / 302 .