طالب ، طلحة بن عبيد الله ، عبد الرحمن بن عوف ، الحسين بن علي ، أم سلمة ، أم حبيبة ،
عبد الله بن عباس ، عبد الله بن مسعود ، عبد الله بن عمر ، عبد الله بن عمرو ، أبو سعيد
الخدري ، جابر بن عبد الله الأنصاري ، أبو هريرة ، أنس بن مالك ، عمار بن ياسر ، عوف بن
مالك ، ثوبان مولى رسول الله ( ص ) ، قرة بن اياس ، على الهلالي ، حذيفة بن اليمان ،
عبد الله بن الحارث بن حمزة ، عوف بن مالك ، عمران بن حصين ، أبو الطفيل ، جابر الصدفي ثم
ذكر في محاضرته القيمة أسماء الأئمة الذين خرجوا الأحاديث والآثار الواردة في
المهدى ( عج ) في كتب العامة . فقال : وأحاديث المهدى خرجها جماعة كثيرون من الأئمة في
الصحاح والسنن والمعاجم والمسانيد وغيرها ، قد بلغ عدد الذين وقفت على كتبهم ، أو
اطلعت على ذكر تخريجهم لها ثمانية وثلاثين ، تذكر بعضا منهم لتفادي الإطالة : أبو
داود في سننه ، الترمذي في جامعه ، ابن ماجة في سننه ، النسائي ، المناوي ، أحمد في
مسنده ، ابن حبان في صحيحه ، الحاكم في المستدرك ، أبو بكر بن أبي شيبة ، نعيم بن حماد
في كتابه الفتن ، أبو نعيم في كتاب المهدى وفي الحلية ، الطبراني في الكبير والأوسط
والصغير ، الخطيب في تلخيص المتشابه وفي المتفق والمفترق ، ابن عساكر في تاريخه ، ابن
سعد في طبقاته ، البيهقي في دلائل النبوة ، وغيرهم مما لا يسعنا ذكرهم رضوان الله
عليهم .
وهكذا يتضح لدينا من الأحاديث الواردة في ظهور المصلح العظيم المهدى ( عج ) ، أنه
الإمام الثاني عشر ، وأنه ابن فاطمة الزهراء ( ع ) ، وأنه من ذرية الحسين ( ع ) ، وأنه
ابن لامام الحسن العسكري ( ع ) ، وهذه الأحاديث كثيرة ومعتبرة ، وبعضها متواتر عند
المسلمين جميعا بمختلف مذاهبهم .
غيبة الإمام ( ع ) ودور السفراء الأربعة .
اذن ، وبعد أن اطلعنا على طائفة من الروايات ، وتعرفنا على أسماء الكثير من رواة
هذه الأحاديث ، فضلا عن أمهات الكتب والأسانيد المعتبرة حول الامام المهدى ( عج )
والظروف التي أحاطت بولادته المباركة ، حري بنا أن نتعرف إلى غيبته ( عج ) ، وبعض من
خواص صحابته رضوان الله عليهم ، الذين يعرفون بالسفراء الأربعة ، فقد كانت للإمام
المهدى المنتظر عج غيبتان ، غيبة صغرى ، وأخرى كبرى : .
1 - الغيبة الصغرى : امتدت من ولادته ( عج ) سنة 255 ه في حياة أبيه الإمام العسكري
( ع ) ، الذي عايشه مدة خمس سنوات ، وحتى سنة 328 أو 329 ه ، حيث بدأت كما قلنا
بعد ولادته ( ع ) وانتهت بعد وفاة سفيره الرابع والأخير ، علي بن محمد السمري ( رض ) وقد
عاصرت هذه الغيبة حكم المعتمد والمعتضد ، والمكتفى بالله والمقتدر بالله ، والقاهر
بالله من حكام بنى العباس ، وكان خلالها يتصل بأتباعه من خلال سفرائه الأربعة وهم :
عثمان بن سعيد العمرى الأسدي ، ومحمد بن عثمان بن سعيد العمرى الأسدي ، والحسين بن
روح النوبختي ، وعلي بن محمد السمري رضوان الله تعالى عليهم أجمعين .
رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ — صفحة 268
مساهمون: السيد لطيف القزويني
ص٢٦٨