شرح
المصلح العظيم الذي يقصد كسر أصنام الجاهلية والسنن الوثنية ، رائداً إرشاد قومه وإسعادهم ، ومبيّناً فضائل أهل بيته ( عليهم السّلام ) ، وأنّه القدوة الصالحة والخلافة الحقّة من بعده ، يجب أن يكون له مثل هذه السيرة المباركة .
وفسّر فخر الدين فخر المحقّقين في الإيضاح المروّة بأنّها : اجتناب ما يسقط المحلّ والعزّة من القلوب ويدلّ على عدم الحياء وعدم المبالاة من الاستنقاص ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد السيّد رضا الصدر : 371 ..
وعن الشهيد : إنّ المروّة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثالها .
فالمروّة بهذا تكون صفة اعتبارية تختلف حسناً وقبحاً باختلاف الأزمان والبلاد والأشخاص وحتّى سنيّ العمر ، بل تختلف بحسب اختلاف النظَّار .
نعم هناك أوصاف منافية للمروّة ربما تكون قبيحة عند جميع الناس في جميع الأحوال .
قال الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : المروّة أن لا تطمع فتذلّ ، ولا تسأل فتقلّ ، ولا تبخل فتشتم ، ولا تجهل فتخصم .
هذا إجمال ما يقال في تفسير المروّة في لسان الفقهاء ، والظاهر أنّها يتوحّد المعنى فيها في بعض الموارد بالنسبة إلى الأشخاص في الأعصار والأمصار ، كتقبيل الفقيه زوجته أمام المحارم ، وتختلف في الموارد الأُخرى كلباس الجندي للفقيه ، فربما في مصر وعصر يكون منافياً للمروّة فيوجب سقوط العدالة ، وفي مورد آخر