تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
المعيشة واستصلاح الثروة ، وعمارة المساجد وتلاوة القرآن ، واتّخاذ الإخوان في الحضر ، وبذل الزاد وحسن الخلق والمزاح بغير معاصي الله في السفر ، وغير ذلك . وإليك جملة من الروايات : عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : المروّة مروّتان : مروّة الحضر ومروّة السفر ، فأمّا مروّة الحضر فتلاوة القرآن وحضور المساجد وصحبة أهل الخير والنظر في الفقه ، وأمّا مروّة السفر فبذل الزاد في غير ما يسخط الله وقلَّة الخلاف على من صحبك وترك الرواية عليهم إذا فارقتهم . وعن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، قال : لا تتمّ مروّة الرجل حتّى يتفقّه في دينه ويقتصد في عيشته ويصبر على النائبة إذا نزلت به ويستعذب مرارة إخوانه . وقال ( عليه السّلام ) حين سئل عن المروّة : لا تفعل شيئاً في الستر تستحي منه في العلانية . ولمّا سئل الإمام الحسن ( عليه السّلام ) عن المروّة أجاب : شحّ الرجل على دينه ، وإصلاح ماله ، وقيامه بالحقوق . وقال ( عليه السّلام ) : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروّته وظهرت عدالته . وبهذا الخبر تقرب المروّة من العدالة ، إلَّا أنّها تفترق عنها بأنّها صفة للجوارح ، والعدالة صفة للجوانح .