شرح
وخبر : من يلعب بالحمام لا بأس إذا كان لا يعرف بالفسق ، وإطلاق خبر علقمة : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً .
ولو كانت المروّة معتبرة شرعاً في مفهوم العدالة لبان لكثرة الابتلاء بها ، وعدم الدليل دليل العدم ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد : 374 ..
وذهب سيّدنا الخوئي ( قدّس سرّه ) إلى أنّ الصحيح أنّ ارتكاب خلاف المروّة غير مضرّ بالعدالة ، لأنّ ما استدلّ به على اعتبارها في العدالة أمران وكلاهما ضعيف ، الأوّل : ما ورد في رواية ابن أبي يعفور من قوله ( عليه السّلام ) : ( والدليل على ذلك أن يكون ساتراً لجميع عيوبه ) بتقريب أنّ العيوب فيها مطلقة فتعمّ الشرعيّة والعرفيّة .
ويردّه أنّها وإن كانت مطلقة إلَّا أنّها باعتبار مناسبة الحكم مع الموضوع وكذلك الملقي للكلام هو الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) أن يكون المراد من العيوب العيوب الشرعية .
الثاني : المقايسة بين من لم يستحي من الناس فإنّه لم يستحي من الله سبحانه .
وفيه : لا ملازمة بين ذلك ربما كان فانياً في الله مستغرقاً في حبّه وإخلاصه حتّى يغفل عن الناس كما ورد في علائم المتّقين أنّ الناس يقولون في حقّهم ( قد خولطوا وقد خالطهم أمرٌ عظيم ) ، فلا يهمّهم الأُمور الدنيوية ومدح الناس