تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
وقدحهم . ثمّ استثنى السيّد من المنافي للمروّة أنّه ربما يكون من مصاديق هتك الحرمة فحينئذٍ يحرم ذلك باعتبار العنوان الثانوي ، فإنّه ينافي العدالة ، لا لأنّه خلاف المروّة والمتعارف ، بل من جهة أنّه محرّم شرعاً . إذ كما يحرم على المكلَّف أن يهتك غيره كذلك يحرم عليه أن يهتك نفسه لأنّه أيضاً مؤمن محترم ، وأمّا إذا كانت العيوب العرفية غير مستلزمة للهتك فلا دليل على أنّ عدم ارتكابها معتبر في العدالة ( 1 )( 1 ) التنقيح 1 : 380 .. ويقال : إنّ جلب الشخصية للشخص غير واجب شرعاً ، أي لا يجب على أحد أن يجلب لنفسه شخصية اجتماعية مرموقة ، إلَّا أنّه حفظ الشخصيّة واجب ، أي لو أعطاه الله ذلك فإنّه يجب عليه حفظ الشخصيّة فإنّها أمانة بيده ، فتدبّر . واستدلّ لاعتبار المروّة في العدالة بوجوه : الأوّل : ما جاء في صحيحة ابن أبي يعفور في قوله ( عليه السّلام ) : ( أن تعرفوه بالستر والعفاف ) أي تعرفوه بملكة راسخة يستحي بها من الله سبحانه بتركه القبائح الشرعية والعرفية فيستتر عن العيوب مطلقاً . كما يدلّ عليه ( كفّ البطن والفرج واليد واللسان ) فيترك شهوات الجوارح وعيوبها الشرعية والعرفية . كما يدلّ عليه قوله ( والدلالة على ذلك كلَّه ) بأنّ ستر جميع العيوب