تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
وما دون الزنا . أو الذي يلمّ بالمعصية ويهمّ بها ولم يفعلها ، أو المعصية حين بعد حين من غير عادة . . وعن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، في قوله : * ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ ) * ، فقال : الفواحش الزنا والسرقة ، واللمم الرجل يلمّ بالذنب فيستغفر الله منه ( 1 )( 1 ) الكافي 2 : 278 .. وعن محمّد بن مسلم ، عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : اللمم هو الذنب يلمّ به الرجل فيمكث ما شاء الله ثمّ يلمّ به بعده . هذا وقد اختلف الأصحاب في بيان المقياس والميزان لتمييز الكبائر من الصغائر ، فمنهم من ذهب إلى ذلك باعتبار التحديد أي ذكر حدّا وتعريفاً خاصّاً لتمييزها ومنهم من قال بالتعديد أي ما جاء عدده في الآيات والروايات . ومن الأوّل : قول المشهور بأنّ الكبائر ما عليها وعيد الله ، أو أوجب الله عليها النار ، أو ذنب توعّد الله عزّ وجلّ عليه بالعقاب في القرآن الكريم . وقيل : ما رتّب عليها الشارع حدّا ، وصرّح فيها بالوعيد . أو كلّ معصية تؤذن بقلَّة اكتراث فاعلها بالدين ، أو كلّ ذنب علمت حرمته بدليل قاطع ، أو توعّد عليه توعّداً شديداً في الكتاب والسنّة . وعند المعتزلة : الكبيرة ما زاد عقابه على ثواب صاحبه ، والصغيرة ما نقص