تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
لقولهم بالإحباط والتخليد على الكبيرة . وعند بعضهم : إن أردت الفرق بين الصغيرة والكبيرة فأعرض مفسدة الذنب على فاسد الكبائر المنصوص عليها ، فإن نقصت عن أقلّ مفاسدها فهي من الصغائر وإلَّا فمن الكبائر ، كدلالة الكفّار على عورات المسلمين ونحو ذلك ممّا يفضي إلى القتل والسبي ، فإنّ مفسدته أعظم من مفسدة الفرار من الزحف . وقيل : الكبيرة ما عدّه أهل الشرع كبيراً عظيماً وإن لم تكن كذلك في نفسها كسرقة ثوب ممّن لا يجد غيره مع الحاجة ، والصغيرة ما لم يعدوه كسرقته ممّن يجده ( 1 )( 1 ) اقتباس من الدرّ النضيد ، نقلًا عن مفتاح الكرامة 3 : 89 .. ومن الثاني : فقد اختلفوا في تعداد الكبائر ، فمنهم من قال : إنّها سبعة : الشرك وقتل النفس وقذف المحصنة وأكل مال اليتيم والزنا والفرار من الزحف والعقوق أو عقوق الوالدين . ومنهم من قال تسعة : فزاد : السحر والإلحاد في بيت الله أي الظلم فيه ، ومنهم عشرة بزيادة : الربا ، وقيل : اثني عشرة بزيادة : شرب الخمر والسرقة ، وقيل : عشرون ، بزيادة اللواط والغيبة واليمين الغموس وشهادة الزور واستحلال الكعبة ونكث الصفقة والتعرّب بعد الهجرة واليأس من روح الله سبحانه والأمن من مكر الله عزّ وجلّ . وزاد بعضهم أربعة عشر أُخرى ، كأكل مال اليتيم والدم ولحم الخنزير وما أُهلّ لغير الله به والسحت والقمار والبخس في الكيل والوزن