تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
واستدلالًا بما ورد في الأخبار أنّ كلّ معصية شديدة كخبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « الذنوب كلَّها شديدة ، وأشدّها ما نبت عليه اللحم والدم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب جهاد النفس .، إلَّا أنّه لا يدلّ على عدم التقسيم ولتكن الصغيرة شديدة والكبيرة أشدّ . وبما ورد من النهي عن الاستخفاف بالذنوب وإن كانت حقيرة ، فقد ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، قال : أشدّ الذنوب ما استخفّ به صاحبه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 42 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 7 .. إلَّا أنّه أُجيب أنّ استحقار الذنب من باب الأمن من مكر الله يعدّ من الكبائر ، ثمّ تصغير الذنب الصغير بنظر الشارع الذي نبحث عنه . وما ورد في خبر الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : واستغفر لذنبك العظيم ، ثمّ قال : كلّ ذنبٍ عظيم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 5 .. وأُجيب أنّ عظيم الذنب باعتبار مخالفة الربّ ، ولا ينافي ذلك تقسيمه إلى الكبير والصغير . وأمّا الوجوه التي يستدلّ بها على تقسيم الذنوب إلى قسمين : الأوّل القرآن الكريم : لقوله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) * ( 4 )( 4 ) النساء : 31 .، فظاهر الآية الشريفة تقسيم المعاصي إلى كبائر وصغائر