شرح
للمقابلة ، وأنّ الآية في مقام الامتنان على العباد المؤمنين بأنّهم إن اجتنبوا الكبائر كفّر الله عنهم سيّئاتهم الصغائر . كما ورد في ذيل الآية الشريفة روايات تدلّ على التقسيم .
فعن الصدوق عليه الرحمة ، عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : من اجتنب الكبائر يغفر الله ( كفّر الله ) جميع ذنوبه وذلك قوله عزّ وجلّ : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 31 ..
وخبر محمّد بن الفضيل ( الفضل ) ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، ومن اجتنب الكبائر ما أوعد الله عليه النار إذا كان مؤمناً كفّر الله عنه سيّئاته ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 45 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 4 5 ..
وكقوله تعالى : * ( ووُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ويَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ) * ( 3 )( 3 ) الكهف : 49 .، والإشفاق الخوف أو عناية مختلطة بخوف .
وكقوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ) * ( 4 )( 4 ) النجم : 32 .، فكبائر الإثم المعاصي الكبيرة والفواحش أقبح الذنوب أو ما فيه الحدّ الشرعي أو الذنوب الشنيعة كالزنا واللواط . واللمم قيل : صغار الذنب كالنظر والقبلة