تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
المقام الرابع في تقسيم الذنوب يظهر من الآيات الكريمة والروايات الشريفة أنّ المعاصي والذنوب تنقسم إلى قسمين : كبائر وصغائر ، ويعبّر عنها باللمم ، والذي يضرّ بالعدالة هو ارتكاب الكبيرة ، وأمّا الصغيرة فقد اختلف الأعلام في ذلك كما مرّ تفصيله ، إلَّا أنّه يقع الكلام في معرفة أحدهما عن الآخر ، وما هو المقياس والميزان الشرعي في تشخيصهما ؟ فهل كلّ معصية باعتبار مخالفة الله سبحانه يعدّ كبيرة ؟ أم الشارع المقدّس يقول بالتقسيم لحكمة ربّانية ، رحمةً للناس ؟ ولا يخفى أنّ من يذهب إلى عدم قدح الصغيرة في مفهوم العدالة ، فهل ذلك باعتبار الصغيرة بقول مطلق لا الصغيرة الإضافية ، كما يقال : القُبلة بشهوة محرّمة بالنسبة إلى النظر إلى الأجنبية كبيرة ، وبالنسبة إلى الزنا صغيرة ، وربما بهذا الاعتبار قيل بتعسّر الاطلاع على الصغائر بقول مطلق ، لاختلاف الأخبار والروايات في تعداد الكبائر وبيان الضابط لها . أو مطلق ما لم تكن من الكبائر . وبعبارةٍ أخرى : هل الصِّغر والكبر من الأُمور الإضافية ، وأنّ المعاصي كلَّها كبائر ؟ أو عندنا كبيرة بقول مطلق وهو الذنب الذي لا ذنب فوقه كالشرك بالله ، وصغيرة بقول مطلق وهو الذنب الذي لا ذنب تحته ، وبينهما الذنوب الإضافية ، ومن