شرح
المثال وهي من الكبائر فلا يعمّ الصغائر .
وأمّا الإطلاق في خبر علقمة ( من لم تره عينك يرتكب ذنباً ) كبيراً وصغيراً وكذلك خبر علاء بن سيابة في شهادة من يلعب بالحمام ( لا بأس إذا كان لا يعرف بالفسق ) الكبير والصغير ، فإنّه لا يتمّ للشكّ في إطلاق الفسق والذنب بحيث يعمّ الصغيرة ، كما يحتمل الانصراف فيهما إلى الكبيرة ، فلا تعارض الروايات الأُخرى للانصراف ولضعف سنديهما .
وممّا يستدلّ على قول المشهور ما ذكره المحقّق الأصفهاني في رسالته ( الاجتهاد والتقليد ) قائلًا : إنّ مقتضى تكفير الصغائر باجتناب الكبائر كما هو ظاهر الكتاب لقوله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 31 .وصريح السنّة في دوران العدالة مدار خصوص اجتناب الكبائر ، حيث أنّ فعل الصغيرة من المجتنب عن الكبائر دائماً من باب المقتضى المقرون بالمانع فلا يؤثّر شيئاً ، بل هو أولى من التوبة ، فإنّها رفع وهذا دفع والدفع أسهل وأولى من الرفع فتزول العدالة بالكبيرة وتعود بالتوبة ولا تزول بالصغيرة ، لمكان المانع وهي الكبيرة المقارن لمقتضى الإزالة أي لو فعل الكبيرة فإنّ الصغيرة لا تغفر ، وإلَّا فهي مغفورة ما دام لم يفعل الكبيرة .
إلَّا أنّ الإصرار على الصغيرة داخل في المعاصي الكبيرة باعتبار النصّ الوارد