تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
المقام الثالث في اجتناب الصغائر لقد عُلم ممّا ذكرنا أنّ الاجتناب عن الكبائر الذي ورد في النصوص إمّا أن يكون نفس العدالة ، كما عند السيّد الخوئي ( قدّس سرّه ) بناءً على كونها الاستقامة الفعلية في الأعمال ، وإمّا أن يكون الاجتناب كاشفاً عنها ، كما عند المشهور وهو المختار بناءً على كونها ملكة راسخة في النفس . وحينئذٍ هل الاجتناب عن الصغائر مطلقاً داخل في مفهوم العدالة أم لا ؟ اختلف الأصحاب في ذلك فقيل بالدخول مطلقاً كما يظهر من عبارة المصنّف السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) وإن ذكر في شرائط إمامة الجماعة ( مسألة 12 ) أن لا يصرّ عليها مستدلًا بالإطلاقات والعموم ، فإطلاق قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة ابن أبي يعفور ( وتعرفوه بالستر والعفاف ) ، يدلّ على أنّ قوام العدالة بالاجتناب عن مطلق الذنوب كبارها وصغارها ، وكذا عموم قوله ( عليه السّلام ) : ( والدلالة على ذلك كلَّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه ) ، فكلمة ( جميع ) من أدوات العموم ، فيعمّ كبار الذنوب وصغارها . كما ذهب إليه بعض الأعلام بأنّ الرواية بنفسها تدلَّنا على أنّ الاجتناب عن الصغائر أيضاً معتبر في العدالة لعدم صدق ساتريّته لجميع العيوب مع ارتكاب الصغائر ، فالستر من جميع العيوب معتبر في استكشاف العدالة ، ومن البديهي أنّ النظر إلى الأجنبيّة
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 66 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي