شرح
فمن الأخبار : خبر عليّ بن راشد عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) .
قال : لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه .
وخبر فضل بن شاذان ، عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ، في كتابه إلى المأمون ، قال : لا صلاة خلف الفاجر .
وخبر سعد بن إسماعيل ، عن أبيه ، قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أُصلَّي خلفه ؟ قال : لا .
وخبر أبي عبد الله السياري صاحب موسى والرضا ( عليهما السّلام ) ، قال : قلت لأبي جعفر قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلَّي بهم جماعة ، فقال : إذا كان الذي يؤمّ بهم ليس بينه وبين الله طلبة فليعمل .
وما رواه الشهيد في الذكرى عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) :
إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) قال : لا صلاة لمن لا يُصلَّي في المسجد مع المسلمين إلَّا من علَّة ، ولا غيبة إلَّا لمن صلَّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته ، ووجب هجرانه ، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته ، وثبتت عدالته .
وغير ذلك من الأخبار الشريفة .
فالوارد فيها النهي عن الصلاة خلف الفاسق أو من لا تثق بدينه أو مقارف الذنوب ، وهذه غير عنوان العدالة ، بل طريق للوصول إليها . إلَّا أن يقال بين الفاسق والعادل تضادّ ، فالنهي عن الصلاة خلف الفاسق يرجع إلى اعتبار العدالة ومانعية