شرح
الدالَّة على الطريقية لا معرفة ماهيّة العدالة .
وكذلك خبر إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : من صلَّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنّوا به خيراً ، وأجيزوا شهادته .
وخبر أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليه السّلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروّته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوّته ، وحرمت غيبته .
والظاهر من هذا النصّ أنّ العدالة صفة نفسانية تظهر في أفعال المرء وأقواله ، فالعدالة شيء وظهورها شيء آخر . فالعدالة صفة راسخة في النفس ، تنكشف من آثارها الخارجية ، كما أنّ المروّة صفة باعتبار الأفعال الخارجية .
وخبر حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدّل منهم اثنان ، ولم يعدل الآخران ، فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً .
إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على الطريقية لا بيان مفهوم العدالة ، فلا تعارض بين الأخبار .
ومن الطائفة الثانية في عدالة إمام الجماعة الذي يعدّ من منفردات الإمامية ، فإنّه عند أبناء العامّة يجوز الصلاة خلف البرّ والفاجر ما دام كانت قراءته صحيحة .