شرح
ومنها : خبر صالح بن عقبة ، قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) وقد قلت له : يا ابن رسول الله ، عمّن تقبل شهادته ولا تقبل ؟ فقال : يا علقمة ، كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته ، قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال : يا علقمة ، لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلَّا شهادة الأنبياء والأوصياء ، لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنباً ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله داخل في ولاية الشيطان .
فظاهر الخبر أنّ المسلم تقبل شهادته مطلقاً إلَّا إذا علم منه الفسق ، إلَّا أنّه يحمل على بيان طريق العدالة ، أو كونه معروفاً بالستر والحياء ، لا مجرّد عدم رؤية الذنب منه ، أو يقال بطرح الخبر لضعف السند .
وخبر محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال : لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس .
فعلمنا منه الخير يدلّ على الاستمرارية التي تعني الملكة ، أو أنّها أمارة وطريق لمعرفة العدالة .
وخبر علاء بن سيابة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بالفسق .
فالظاهر عدم كون اللعب بالحمام في نفسه موجباً للفسق ، إلَّا أنّه من الروايات