شرح
وبعبارة أُخرى تارةً يقصد من العدالة ، العدالة الطبيعية ، وأُخرى العدالة الشرعية ، فصدور المعصية يكشف عن زوال العدالة الشرعية لا الطبيعية العرفية التي هي بمعنى الملكة . فلو صدر ذنب من عادل ، فإمّا أن يحصل الندم عليه أو لا ، فإن حصل فهو كاشف عن بقاء الملكة الطبيعية ، فبالندم والعزم على عدم العود ، يمكن القول بتحقّق مصداق العدالة الشرعية فإنّ ما يزول بسرعة يعود بسرعة ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد السيّد الصدر : 361 ..
5 - ومن الإشكالات على الملكة ما اشتهر بين الأعلام في جرح الراوي وعدالته ، من تقديم قول الجارح على قول المعدّل عند التعارض ، وهذا لا يتمّ على القول بأنّ العدالة ملكة ، فإنّ المعدّل على القول بالملكة إنّما يخبر عن علم بالمعاشرة والاختبار ، فكيف يقدّم قول الجارح وكيف يكون الأخذ بقول الجارح تصديقاً له وللمعدّل ، فإنّه يكون من الجمع بين النقيضين .
وأُجيب : بأنّه على القول بأنّ العدالة ملكة ، لا يصير تقديم الجرح وتصديقهما معاً جمعاً بين النقيضين ، لاشتراط الوحدات الثمانية في التناقض ومنها وحدة الزمان ، وربما قول المعدّل بحصول الملكة في زمان وإخبار الجارح في زمان آخر ، فحصول الملكة لشخص غير ملازم لبقائها في جميع حياته . فلا يكون تصديقهما معاً جمعاً بين المتناقضين لعدم وحدة الزمان بينهما .
ثمّ إنّما يرد ذلك على القائل بالملكة ، إذا لم يقل بأنّ حسن الظاهر طريقاً لها