شرح
الكفّ عمّا لا يحلّ ولا يجمل ، فيكون مرادفاً للستر وعطفاً تفسيراً عليه ، ثمّ الاستحياء من الله سبحانه من الصفات النفسانية التي يعبّر عنها بالملكة ، وليس من الأفعال الخارجية كما قيل .
ثمّ قوله ( عليه السّلام ) : ( وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ) هو من العطف التفسيري أيضاً وبيان مصاديق العفاف والستر ، فكفّ البطن عبارة أُخرى عن العفاف كما أنّ العفاف كفّ البطن .
ثمّ قوله ( عليه السّلام ) : ( وتعرف باجتناب الكبائر ) إمّا أن يكون ( عليه السّلام ) في مقام بيان طريق الكشف بعد معرفة مفهوم العدالة ، بقرينة إتيان الفعل مبنيّاً للمفعول ، أو برجوع الضمير في قوله ( عليه السّلام ) ( وتعرف ) إلى كفّ البطن والفرج واليد واللسان ، فيكون مراده ( عليه السّلام ) بقوله ( أن تعرفوه ) إلى قوله ( والدلالة على ذلك ) أنّ مفهوم العدالة هو الستر والعفاف باجتناب الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار بحيث صار صفة نفسانية وملكة له .
وأمّا قوله ( عليه السّلام ) : ( والدلالة على ذلك ) إمّا أن يكون مصداق آخر لحسن الظاهر لو كان ( تعرف بالاجتناب ) مصداق لحسن الظاهر وطريق لمعرفة العدالة ، كما أنّ من مصاديق حسن الظاهر تعاهده للصلوات الخمس ، فمن المصاديق اجتناب المحرّمات وترك الكبائر ، ومنها الإتيان بالواجبات والتعاهد على المستحبّات التي يراها الناس كالصلاة جماعة ، ويشهد لذلك أنّه لو سئل عنه في قبيلته ومحلَّته لقالوا ما رأينا منه إلَّا خيراً ، والاجتناب عن بعض المحرّمات طريقاً إلى معرفة