شرح
فقوله ( عليه السّلام ) : ( أن تعرفوه بالستر والعفاف ) إنّ مفهوم العدالة هو الستر والعفاف .
وقيل : لا يصحّ حمل الستر والعفاف على العدالة لمكان ( أن تعرفوه ) أي معروفية الرجل بالستر والعفاف ، فالجواب بقوله ( عليه السّلام ) : ( أن تعرفوه بالستر والعفاف ) ظاهر في إرادة المعروفية بهذه الأُمور بمعنى الشياع عند الناس ، فيدلّ على أنّ الشياع بها طريق لمعرفة العدالة تعبّداً .
وأُجيب : بأنّه يصحّ حمل الستر والعفاف على العدالة فيصحّ أن يكون معرّفاً لها ، ( وأن تعرفوه ) أُخذ بنحو الطريقية لا الموضوعية ، فإنّها خلاف ظاهر الإطلاق ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد لسيّدنا رضا الصدر : 349 ..
فالجملة الأولى جاءت لبيان مفهوم العدالة ، فمراده ( عليه السّلام ) ( أن تعرفوه بالستر والعفاف ) أي يكون الرجل ساتراً عفيفاً كما ورد في موثّقة سماعة .
ثمّ ما المراد من الستر ؟ ففي اللغة بمعنى تغطية الشيء ، وفي النصّ فسّر بالحياء من الله ومن الناس بأن يأبى عن ارتكاب المحرّمات والآثام فيستحيي ويستتر .
والعفاف لم يقصد منه المصطلح عند علماء الأخلاق وهو الفضيلة بين الشره والجمود في القوّة الشهوية ، فإنّ هذا معنى مستحدث بل بمعنى الحياء أيضاً ، وبمعنى