شرح
وخبر علاء بن سيابة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) .
قلت : فالمكاري والجمّال والملَّاح ؟ فقال : وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء .
وخبر يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن البيّنة إذا أُقيمت على الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه .
وخبر عبد الله بن المغيرة ، قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) : رجل طلَّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين ؟ قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته .
إلى غير ذلك من الأحاديث الشريفة .
فقال بعض الأعلام : إنّ العناوين المذكورة ( العفاف والستر والصلاح والمأمونية والمرضي والخيّر والصائن مع الإجماع على عدم اعتبارها زائدة على العدالة ) غير منطبقة على الأفعال النفسانية فضلًا عن أن تنطبق على الصفات النفسانية ، وتفصيل ذلك : أنّ كون الرجل مرضياً بمعنى أن يكون أفعاله ممّا يرضى به الناس ، كما إذا لم يظلمهم ولم يكذبهم ولا أنّه عمل عملًا ينافي لرضاهم فهو من صفات الأعمال الخارجية ، وليس من الصفات النفسانية في شيء ، نعم الرضا صفة