لا مطلقاً .
شرح
أقول : لقد مرّ تكراراً ومراراً بحث الأعلمية ، وأنّ الأعلميّة ليس شرط حجّية الفتوى ، بل تعتبر لو كان الاختلاف في الفتوى مع غير الأعلم وعلمنا بذلك إجمالًا أو تفصيلًا ، ولم يكن فتوى غير الأعلم موافقاً للاحتياط .
ثمّ لا يعتبر الأعلمية المطلقة في القاضي ، وأمّا الإضافية أي باعتبار بلده فيما لم يكن الحرج في الترافع إليه ، فذهب البعض إلى اعتبارها ، واحتاط السيّد اليزدي ( رحمه الله ) في ذلك .
والظاهر عدم الاعتبار إلَّا إذا اختلف مع الأعلم فيراعى الأعلم حينئذٍ .
وأمّا ولاية الفقيه في الأُمور الحسبية وغيرها ، كالولاية على أموال القصّر اليتامى والمجانين ، والأوقاف العامة التي لا متولَّي لها ، والوصايا التي لا وصيّ لها ، ومال الغائب المنقطع أثره ، والميّت الذي لا وليّ له ، وقبض سهم الإمام ( عليه السّلام ) من الخمس أو كلّ ما فيه مصلحة الناس من إدارة البلاد وشؤون العباد وسياستهم واقتصادهم ، فهل يعتبر فيها الأعلمية أم لا ؟
ذهب المشهور ومنهم السيّد ( قدّس سرّه ) إلى عدم اعتبارها .
وعند بعض الأعلام الأحوط في الأُمور الحسبية أن لا يتعدّى غير الأعلم مع التمكَّن من الوصول إليه ، فإنّه القدر المتيقّن من أدلَّة ولاية الفقيه التي هي الإجماع والضرورة ، وأنّ المستفاد من الروايات حجّية فتواه ونفوذ قضائه وليس له