شرح
التصرّف في غير ذلك .
ثمّ قسّم الأُمور الحسبية إلى قسمين :
الأوّل : يجري فيه الاشتغال كما في التصرّف في الأموال والأنفس والأعراض .
الثاني : يجري فيه أصالة البراءة كما في صلاة الميّت الذي لا وليّ له .
أمّا القسم الأوّل :
فالأصل عدم نفوذ تصرّف أحد في مال غيره أو نفسه أو عرضه ، إلَّا فيما علم رضى الشارع به ، والقدر المتيقّن في هذه الأُمور التي تسمّى بالحسبة التي علمنا من مذاق الشارع أنّه لا يرضى أن تبقى من دون متولٍّ لها ، والقدر المتيقّن في المتولَّي هو الفقيه الجامع للشرائط ، فله جواز التصرّف فيها دون الولاية ، ومن هذا القبيل التصرّف في سهم الإمام ( عليه السّلام ) لأنّه مال الغير ، فلا يجوز التصرّف فيه إلَّا بإذن الفقيه الجامع ، وعلمنا عدم صحّة دفن سهم الإمام أو إلقائه في البحر أو توديعه عند أمين حتّى يظهر الحجّة ( عليه السّلام ) لاستلزامه تفويت ماله ولا يرضى بذلك حتماً ، بل علمنا صحّة التصرّف ، فيقع الكلام فيمن يتولَّى التصرّف والقدر المتيقّن هو الفقيه الجامع المنصوب من قبله بنصب عام . فلا بدّ أن يكون التصرّف في سهمه بإذنه .
ثمّ جعل فرقاً بين سهم الإمام ( عليه السّلام ) والموارد الأُخرى حيث اشترط الأعلمية المطلقة في السهم ، والإضافية في الموارد الأُخرى كالتصرّف في أموال الأيتام باعتبار استحالة قيام شخص واحد عادةً بجميع تلك الأُمور على كثرتها في أقطار