شرح
قوله تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 1 )( 1 ) النساء : 43 .، فلم يعلم أنّه خصوص التراب أو مطلق وجه الأرض .
وقد صرّح السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) بعدم جريان التقليد فيها ، وعند البعض جريانه ، وقيل بعدم جريانه إذا لوحظت بلحاظ نفسها ، وأمّا بلحاظ ما يترتّب عليها من الأحكام فلا فرق بينها وبين الموضوعات المستنبطة الشرعية من جريان التقليد فيها .
والموضوعات التي تؤخذ في لسان الشرع تارةً معلومة المفهوم واضحة المعنى لا يحتاج إلى النظر والاجتهاد كعنوان الخمر والكلب ، ويسمّى بالموضوعات الصرفة ، وأُخرى يحتاج إلى النظر والاجتهاد كالصعيد والكنز والوطن .
ولا سبيل إلى التقليد في الموضوعات الصرفة ، فإنّه ليس للفقيه تصرّف فيها بل الأمر فيها بيد العرف ، فمن شرب سمّاً اعتماداً وتقليداً لقول الفقيه بأنّه ليس بسمّ في حين إنّه كان شاكَّاً في صحّة قوله ، ومات على أثر شرب ذلك السمّ ، فإنّ العقلاء يلومونه ، وكذلك الشرع المقدّس ، فلا فرق في ذلك بين المجتهد والعامي فهما سواء في الموضوعات الصرفة ، نعم يكون قول المجتهد كخبر العادل يصحّ الاعتماد عليه إذا لم يكن شاكَّاً .
وأمّا الموضوعات المستنبطة فيما لم تكن معلومة المفهوم لاختلاف العرف أو