شرح
بين المجتهد والمقلَّد ، ولم يقم دليل على حجّية النظر في مثله . فمن لم يكن مجتهداً في إحدى مقدّمات الاجتهاد فليس بمجتهد .
فجوابه : إنّ بناء العقلاء وسيرتهم يدلّ على خلاف ذلك برجوع الخبراء إلى غيرهم من الأخصائيين في مباني المسألة التي يريدون الاجتهاد فيها .
ثمّ المراد من متابعة النتيجة لأخسّ المقدّمتين في القياس الوارد في علم المنطق هو باعتبار جزئية إحدى المقدّمتين فتكون النتيجة جزئية وليست بكلَّية ، وأين ذلك من الباب ؟
التقليد في مبادئ الاجتهاد :
وهو ما يتوقّف عليه الاجتهاد من العلوم كالنحو وقد وقع الخلاف فيه أيضاً ، فذهب المشهور إلى عدم صحّة التقليد فيها ، وقيل بالتفصيل بين ما يقع في طريق استنباط الحكم الكلَّي فلا يجري فيه التقليد وبين ما يقع في طريق تطبيق الحكم الكلَّي وتشخيص موضوع الإفتاء وتعيين المأمور به عن غيره ، كمسائل النحو والصرف المحتاج إليها في تصحيح القراءة والذكر والأذان وصيغ العقود إلى غير ذلك فيصحّ التقليد .
ويستدلّ على عدم صحّة التقليد فيها بأنّ هذه المسائل في مبادئ الاستنباط كالنحو والصرف والرجال وغيره ليست ممّا يرجع فيه إلى أهل الخبرة ، لأنّها ترجع إلى إثبات الظهور في الكلام في معنى خاصّ ، والظهور العرفي لا يثبت بفتوى