شرح
عترته الطاهرين ( عليهم السّلام ) والانقياد لهم ، وكذلك الإيمان بالمعاد الجسماني الروحاني .
ثمّ في النحو الأوّل من أُصول الدين أي ما يجب الاعتقاد به مطلقاً ، فلا يصحّ فيه إلَّا العلم ، وأمّا النحو الثاني أي ما يجب الاعتقاد به بعد حصول العلم به ، فلا يقتصر فيه على الظنّ بعد التمكَّن من العلم ويدلّ عليه الأخبار الدالَّة على وجوب الإيمان والتفقّه والعلم والمعرفة والتصديق والإقرار وعدم الرخصة في الجهل والشكّ ، فيطالب بالزيادة وبالنظر والاجتهاد .
ثمّ لو قيل بكفاية الجزم واليقين في أُصول الدين فهل يلزم أن يكون عن نظر واستدلال ؟ وجهان : ظاهر المحقّق والعلَّامة عدم كفاية الجزم عن تقليد ، والظاهر كفاية الجزم مطلقاً كفاية مطلق المعرفة الصحيحة ، وربما إرجاع بعض الناس إلى الأدلَّة العقلية ممّا يوقعه في الشبهات والشكوك .
وأمّا من لم يتمكَّن من العلم ، فقيل بعدم وجود الجاهل القاصر في الخارج والوجدان خلافه ، وحينئذٍ إذا لم يتمكَّن من العلم فلا يجب عليه الظنّ فليس حكمه كالفروع ، وقيل انكشاف الحقّ ولو ظنّاً أولى من البقاء في الشكّ ، فلا يبعد وجوب إلزامه بالتحصيل ولو ظنّاً ، ثمّ إن لم يقرّ في الظاهر بما هو مناط الإسلام فالظاهر كفره ، وإن أقرّ بلسانه مع العلم بأنّه شاكّ في باطنه فالظاهر عدم إسلامه ، بناءً على أنّ الإقرار الظاهري مشروط باحتمال اعتقاده لما يقرّ به ، ومع العلم بأنّه شاكّ لا مجرى له ، وأمّا حكم الكفر عليه حينئذٍ ففيه إشكال ، من إطلاق بعض الأخبار بكفر الشاكّ ، ومن تقييده في غير واحد من الأخبار بالجحود ، وأمّا من لم يظهر شكَّه ، فإنّه