شرح
بها كبعض تفاصيل معرفة الله وصفاته والمعاد ومعالمه . والعلَّامة الحلَّي يرى وجوب معرفة تفاصيل التوحيد والمعاد والنبوّة والإمامة ، وأقام الأدلَّة على ذلك إلَّا أنّها قابلة للنقاش كما هو ثابت في محلَّه ، فكيف يحكم بخروج من لم يعرفها بالنظر عن ربقة الإسلام وأنّه يستحقّ العذاب الدائم ؟ ! ويرى المحقّق الخراساني في الكفاية ( 1 )( 1 ) كفاية الأُصول 2 : 154 .: إنّ العقل يستقلّ بوجوب معرفة الواجب تعالى وصفاته أداءً لشكر بعض نعمائه ، ومعرفة أنبيائه فإنّهم وسائط نعمه وآلائه ، بل وكذا معرفة الإمام على وجه صحيح ، فإنّ نصبه من فعل الله ، وموضوع علم الكلام الذي يبحث فيه أُصول الدين هو الله سبحانه وأفعاله ، ومنها نصب الإمام كنصب النبيّ فتكون الإمامة كالنبوّة من أُصول الدين ، لا كما قيل من أُصول المذهب ، نعم محبّة الإمام وتولَّيه والبراءة من أعدائه يكون من أفعال المكلَّفين وإنّ التولَّي والتبرّي من فروع الدين ، فالولاية باعتبار نصب الله من الأُصول ، وباعتبار إطاعة العبد لمولاه من الفروع ، فتدبّر .
والمقدار الواجب في معرفة أُصول الدين هو العلم الإجمالي بها ، كإثبات الصانع سبحانه ، وأنّه الواحد الأحد والتصديق بصفاته الثبوتية من العلم والقدرة وغيرهما ، ونفي الصفات الدالَّة على الفقر والحدوث كالجسم والرؤية البصرية والحلول في غيره وغير ذلك . ومعرفة النبيّ والتصديق بنبوّته ، وكذلك أئمة الحقّ من