شرح
المحمول بالموضوع كالإيمان بالمبدأ والمعاد وبالرسالة وغير ذلك ممّا يبحث عنه في علم الكلام .
وربما المقصود من التقليد في أُصول الدين هو عقد القلب بها بمجرّد قول واحد من دون الدليل العقلي أو النقلي عليه ، والاجتهاد بمعنى قيام الدليل العقلي أو النقلي على الاعتقاد بها .
وعمدة ما يستدلّ على عدم جواز التقليد في أُصول الدين هو الإجماع ، وادّعي عليه إجماع المسلمين . إلَّا أنّه اختلف الأعلام في ذلك ، حتّى عدّ شيخنا الأعظم الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) في المقام ستّة أقوال من حيث وجوب مطلق المعرفة أو الحاصل من خصوص النظر ، أو كفاية الظنّ مطلقاً أو في الجملة وغير ذلك ، والأقوال كما يلي :
الأوّل : اعتبار العلم والاجتهاد فيها من النظر والاستدلال العقلي والنقلي ، وهو المشهور بين الأعلام ، حتّى ادّعى العلَّامة الحلَّي في الباب الحادي عشر إجماع العلماء كافة .
الثاني : اعتبار العلم ولو من التقليد ، كما صرّح بذلك البعض .
الثالث : كفاية الظنّ مطلقاً ، وهو المحكي عن جماعة منهم المحقّق الطوسي والمحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك وظاهر الشيخ البهائي والعلَّامة المجلسي والمحدّث الكاشاني وغيرهم .
الرابع : كفاية الظنّ من النظر والاستدلال دون التقليد ، كما نسب إلى بعض .