فيهما إلى التقليد في الحكم الشرعي ، وإلَّا فالفرق بينهما وبين المستنبطة الشرعية غير فارق .
وفي قوله : ( يقبل قوله ) ، قال : بناءً على حجّية خبر العدل الواحد في الموضوعات الصرفة الخارجية وسيأتي الكلام فيه .
شرح
أقول : يقع الكلام في محلّ التقليد ومورده ، وإنّه الأحكام الشرعية الفرعية العملية ، وهذا هو القدر المتيقّن من محلّ التقليد ، وهو المتيقّن بل الظاهر من أدلَّة رجوع الجاهل إلى العالم ، وإنّ القدر المتيقّن من الحوادث الواقعة في التوقيع المبارك هو أحكامها لا نفس الحوادث .
وهناك موارد لا يصحّ فيها التقليد عند المشهور ، كالتقليد في أُصول الدين وأُصول الفقه وفي مبادئ الاجتهاد وفي الموضوعات المستنبطة والموضوعات الصرفة والموضوعات الشرعية ، ولا بدّ من بيان هذه الموارد بشيء من التفصيل .
التقليد في أُصول الدين :
لقد اشتهر بين الأصحاب عدم جواز التقليد في أُصول الدين ، وأنّه يجب على كلّ مسلم ومسلمة الاجتهاد فيها .
والمراد بأُصول الدين ما كان المطلوب فيها نفس المعرفة والاعتقاد ، أي معتقدات الإنسان الأساسية والعقيدة بمعنى عقد العلم بالقلب ، والعلم بمعنى عقد