فلا يجري في أُصول الدين ، وفي مسائل أُصول الفقه ، ولا في مبادئ الاستنباط من النحو الصرف ونحوهما ولا في الموضوعات المستنبطة العرفية أو اللغوية ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شكّ المقلَّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلًا وقال المجتهد أنّه خمر لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث أنّه مخبر عادل يقبل قوله كما في إخبار العامي العادل ، وهكذا ، وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العلمية . في الغاية القصوى ( 1 ) : في قوله : ( أُصول الفقه ) ، قال : في إطلاق عدم كونها محلّ التقليد تأمّل . وفي قوله : ( ولا في مبادئ ) ، قال : ولربما كان المقلَّد أعرف بكلَّياتها من المجتهد ، نعم في تطبيق تلك الكلَّيات على الموارد وتشخيصها في مقام العمل كذا في قراءة الصلاة ربما لا يتمكَّن العامي منه ، ولا يعلم مثلًا أنّ هنا محلّ الوقف اللازم أو الوصل كذلك أو المدّ الواجب فلا مناص له حينئذٍ من التقليد في هذا الفرض . وفي قوله : ( المستنبطة العرفية ) ، قال : لو لم يكن مآل التقليد
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 359
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) الغاية القصوى لمن رام التمسّك بالعروة الوثقى 1 : 39 .