والأولوي أخرى .
وفي قوله : ( المطلق ) ، قال : ويعبّر عنه غالباً باللازم .
وفي قوله : ( يتخيّر ) ، قال : بناءً على جواز الامتثال الإجمالي مع التمكَّن من التفصيلي منه .
وفي قوله : ( إلى الغير ) ، قال : حيث يكون فتواه مخالفاً للاحتياط ، وأمّا لو وافق فتواه الاحتياط فالحكم بعدم جواز الرجوع إليه يستقيم إذا صدق التشريع المحرّم على العمل المستند إلى فتواه المخالف للحجّة القائمة عند الأعلم على خلافها .
شرح
أقول : ذكر هذه المسألة إنّما هو من باب التنبيه وليست من الفروع الفقهيّة المستنبطة من الأدلَّة اللفظيّة ، ثمّ يذكر المصنّف فيها ابتداءً الفرق بين الاحتياط الاستحبابي والوجوبي وهو كما في المتن ، ثمّ يرى تخيير المقلَّد العامي بين العمل بالاحتياط الوجوبي أو الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم كما في المسألة السابقة ، إلَّا أنّه ناقشنا إطلاق ذلك .
وأمّا الاحتياط الاستحبابي فلا يجب العمل به ، فإنّه دون الفتوى أو ما بحكم الفتوى ، فيجوز عدم العمل به ، إلَّا أنّه لا يرجع فيه إلى مجتهد آخر ، إذ المفروض أنّ للأعلم فتوى فكيف يرجع إلى غيره حتّى لو كان قوله موافقاً للاحتياط ، فالرجوع إليه يكون نحواً من التشريع المحرّم .