تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وفي قوله : ( كما يجوز له ) ، قال : الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم جواز التبعيض في العمل الواحد إذا كان مجموعة باطلًا عندهما كما لو ترك الجلسة واقتصر على تسبيحة واحدة ، ولا يندفع الإشكال بأنّه جمع بين التقليدين وهو كافٍ في صحّة العمل ، وكذا الحال في العملين اللذين بينهما تلازم وارتباط شرعي كقصر الصلاة بفتوى أحدهما وعدم إفطار الصوم بفتوى الآخر حيث اختلفا في السفر إلى أربعة فراسخ مع المبيت ليلًا مثلًا .
شرح
أقول : لقد تعرّض السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) إلى مسألة التبعيض في المسائل عند تساوي المجتهدين في الفضيلة أي في العلم في المسألة الثالثة والثلاثين ، وأعادها هنا لبيان جواز التبعيض في المسألة الواحدة كما مثّل بجلسة الاستراحة بعد السجدة الثانية وتثليث التسبيحات الأربعة . ووجه جواز التبعيض في المسائل عند تساويهما وتوافقهما في الفتوى واضح لحجّة قولهما وصحّة الاستناد إليهما ، وعند اختلافهما فهما بحكم الخبرين المتعارضين فالقاعدة الأولى تحكم بالتساقط ، إلَّا أنّه باعتبار الأخبار العلاجية وأنّ الفتوى بمنزلة الخبر ، فيقال بالتخيير عند التكافؤ وعدم وجود المرجّحات الداخلية والخارجية ، فيقال بالتخيير للنصّ والإجماع كما مرّ تفصيلًا . وأمّا التبعيض في المسألة الواحدة فذهب جمع إلى بطلانه للزومه بطلان العمل