شرح
تابع لما يفهمه الفقيه بعقله لا باعتبار الأدلَّة الشرعية ، وعقله حجّة عليه لا على مقلَّديه ، وبهذا يجوز الرجوع إلى غير الأعلم مع رعاية الأعلم فالأعلم لو علم بالخلاف وقيل مطلقاً .
وقيل بعدم جواز الرجوع إلى غير الأعلم فيما أفتى بالاحتياط فإنّه وإن لم يكن عالماً بالحكم الواقعي إلَّا أنّه عالم بالحكم الظاهري ، فليس للعامي أن يرجع إلى غيره .
وكذلك في القسم الثالث فلا وجه للرجوع إلى غير الأعلم ، لأنّه مدرك فتواه حسب الفرض مخدوش في نظر الأعلم ويرى فساد ما يحتجّ به ، فكيف يرجع إليه .
فما يظهر من إطلاق المصنّف قابل للنقاش وغير تامّ ، فتدبّر .
وأمّا بناءً على قول السيّد اليزدي من التخيير بين العمل بالاحتياط أو الرجوع إلى الغير ، فبناءً على جواز الامتثال الإجمالي مع التمكَّن من الامتثال التفصيلي في المعاملات واضح وكذلك في العبادات على قول ، وإن كان الاحتياط يستلزم تكرار العمل في الجملة .
ولم يقل بكفاية الامتثال الإجمالي عند التمكَّن من الامتثال التفصيلي فيلزمه الرجوع إلى غير الأعلم ، فإنّه يكون من العالم بالحكم في فرض المسألة لعدم كون الأعلم عالماً بالحكم ، وإلَّا لما قال بالاحتياط ، فيجوز الرجوع إلى غيره فإنّه عالم بالحكم .