شرح
الأخبار الشبهة الحكمية وإجراءها في الشبهة الموضوعية كما ترى . كما لا وجه لخلوّ الأخبار عن الأعلمية مع خطورة باب القضاء .
واستدلّ على الرجوع إلى الأعلمية بأخبار المقيّدة كخبر داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( في رجلين اتّفقا على عدلين جعلوهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما في قول أيّهما يمضي الحكم ؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفّذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 ..
وكذلك خبر موسى بن أكيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : ( ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله فيمضي حكمه ) .
وكذا ما جاء في عهد أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لمالك الأشتر : ( اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك ) .
إلَّا أنّه يرد على الأُوليين بدلالتهما عند الاختلاف ، والمقام في الرجوع الابتدائي إلى الأعلم ، والعهد يدلّ على الأفضلية وهي غير الأعلمية ، كما يدلّ على اعتباره في الوالي لا لزوم اختياره على المترافعين ، كما أنّه أمر مختصّ بالقاضي المنصوب نصباً خاصاً من قبل الإمام ( عليه السّلام ) ، والكلام في المنصوب بنصب عام .
ثمّ ادّعى الإجماع على وجوب الرجوع إلى الأعلم ، وهو كما ترى فإنّ المحصّل